محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )

332

الفتح على أبي الفتح

( إلا ) وجب عليه أن يبين على أي وجهٍ هي في يده . وذاك أن الممدوح قاضٍ فمدحه بما يضاهي القضاء . فجعل المكارم كالأيتام وجعلها في حجره لما مات عنها الكرم الألى بادوا . فكلما عرضت له الأيتام بدا بالمكارم ولما لم يتأت له لفظ المكارم أقام المجد والمنن مقامهما ، لأنها في معناها وليقم القافية والوزن . وترك همزة بدأ . وقد مضى مثله في هذا الكتاب من شعره . وقوله : عند الفرض والسنن مما يظهر ذلك لك ويوضحه . ولا معنى حجر اليتيم لما أجدى قوله عند الفرض والسنن . يريد القوها عليه عند موجات الفرض والسنن . لان كفالة اليتيم ، ووكالته من الفروض . وهذا من حذقه بالمدح ، وجودة تصرفه في المعاني . وقوله : قد صيرت أول الدنيا أواخرها . . . آباؤه من مغار العلم في القرن قال الشيخ أبو الفتح : هذا مثل ضربه ، أي قد ضبطوا العلم ، وقيدوا الأحكام والشرائع . وهذا على ما قاله . غير إنه لم يعرفنا أي العلوم يعني . وإنما مدحهم برواية الحديث . يعني أنهم ضابطون للأيام ، عارفون بالأخبار . يدللك على ذلك قوله بعده : كأنهم ولدوا من قبلِ أن ولدوا . . . أو كان فَهمُهمُ أيامَ لم يكن